مكي بن حموش

7402

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ أي : مؤلم ، يعني موجعا في الآخرة ، يعني المنافقين وإخوانهم من يهود بني النضير وغيرهم ممن عصى اللّه عزّ وجل « 1 » وخادعه « 2 » سبحانه « 3 » . قوله : كَمَثَلِ الشَّيْطانِ « 4 » إلى آخر السورة الآيات [ 16 - 24 ] . قد ذكرنا الكاف في كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ والمعنى : مثل « 5 » هؤلاء المنافقين في وعدهم اليهود بالنصر ، وإخلافهم إياهم وتبريهم منهم لما أجلوا من ديارهم ، كمثل الشيطان الذي غر الإنسان ووعده على كفره النصر ثم تبرأ منه لما كفر وأسلمه . روي عن علي « 6 » رضي اللّه عنه أنه قال : " إن راهبا تعبّد ستين « 7 » سنة وأن الشيطان أراده وأعياه ، فعمد إلى امرأة فأجنّها ولها إخوة ، فقال لإخوتها عليكم بهذا القس فيداويها ، قال فجاءو به إليها فداواها « 8 » ، وكانت عنده ، فبينما هو يوما عندها إذ أعجبته فأتاها فحملت ، فعمد إليها فقتلها ، فجاء إخوتها ، فقال الشيطان للراهب أنا صاحبك ، إنك أعييتني ، أنا صنعت هذا بك ، فأطعني أنجك ممّا صنعت بك ، أسجد لي سجدة « 9 » ،

--> ( 1 ) ساقط من ع ، ج . ( 2 ) ع ، ج : وحاده . ( 3 ) ساقط من ع ، ج . ( 4 ) ع ، ج : بزيادة " إذ قال للإنسان أكفر " . ( 5 ) ح : " كمثل " . ( 6 ) ع ، ج : " علي بن أبي طالب " . ( 7 ) ع : " سنين " : وهو تصحيف . ( 8 ) ح : " فداوها " ، ج : " فدواها " . ( 9 ) ح : " سجدة " .